Casimir تجمع 12 مليون دولار لتطوير شريحة طاقة تستغل تأثير كازيمير الكمومي

أعلنت شركة Casimir، المتخصصة في تقنيات الطاقة الكمومية والتي أسسها الدكتور هارولد "سوني" وايت الباحث السابق في أنظمة الدفع المتقدمة بوكالة ناسا، عن إغلاق جولة تمويل بذرية بقيمة 12 مليون دولار بقيادة Scout Ventures، متجاوزةً الهدف الأصلي البالغ 8 ملايين دولار. يُمثّل هذا التمويل خطوة محورية نحو تسويق أول مصدر طاقة يستثمر طاقة الفراغ الكمومي تجارياً.
تعتمد تقنية الشركة على تأثير كازيمير، وهو ظاهرة فيزيائية كمومية تنشأ من تقلبات الفراغ الكمومي بين سطحين موصلين متقاربين جداً. تُنتج هذه التقلبات قوة قابلة للقياس، وقد نجح فريق Casimir في هندسة تجاويف كازيمير مُخصصة قادرة على تحويل هذه الطاقة إلى تيار كهربائي مستمر دون الحاجة إلى بطاريات أو شحن أو أسلاك.
تُخطط الشركة لإطلاق شريحتها الأولى MicroSparc بحلول عام 2028، والتي تبلغ أبعادها 5 ملم × 5 ملم فقط، وتُنتج 1.5 فولت عند 25 ميكروأمبير، وهو أداء مماثل لبطارية صغيرة قابلة للشحن لكن دون أي تدهور أو حاجة للاستبدال. تستهدف الشركة في البداية سوق الإلكترونيات منخفضة الطاقة للغاية، بما يشمل أنظمة مراقبة ضغط الإطارات والمستشعرات المدمجة والأجهزة القابلة للارتداء، وهو سوق تُقدّر قيمته بنحو 10 مليارات دولار. كما تمتد خارطة طريق الشركة لتشمل الإلكترونيات الاستهلاكية والمركبات الكهربائية وصولاً إلى أنظمة طاقة واسعة النطاق قادرة على تزويد المنازل والبنى التحتية التجارية بالطاقة.
احتُضنت تقنية Casimir في معهد Limitless Space Institute، وهو مؤسسة غير ربحية أسسها الدكتور كام غفاريان، المستثمر التقني ورائد الأعمال المعروف بتأسيس شركات مثل X-energy وIntuitive Machines وAxiom Space. وقد نشر الدكتور وايت في مارس 2026 ورقة بحثية محكّمة في مجلة Physical Review Research تُقدّم الأساس النظري لكيفية إنتاج تجاويف كازيمير المُهندسة لطاقة كهربائية قابلة للاستخدام.
من المنظور التحليلي، يُمثّل هذا الإعلان تحولاً جوهرياً في مفهوم استثمار الطاقة الكمومية، إذ ينتقل تأثير كازيمير من كونه ظاهرة مخبرية إلى تطبيق تجاري محتمل. ورغم أن التقنية لا تزال في مراحلها المبكرة وتتطلب إثباتاً عملياً على نطاق واسع، فإن الدعم من مستثمرين بارزين مثل Tim Draper والتمويل من DARPA يُشير إلى ثقة متنامية في جدوى هذا النهج. إذا نجحت Casimir في تحقيق وعودها، فقد نشهد ثورة في قطاع إنترنت الأشياء والأنظمة المستقلة التي تتطلب طاقة مستدامة بلا صيانة.

