IBM تُحقق خفضاً بمقدار 63 ضعفاً في عبء أخذ العينات لتخفيف الأخطاء الكمومية

20/09/2026
Abdullah Alsalman
IBM تُحقق خفضاً بمقدار 63 ضعفاً في عبء أخذ العينات لتخفيف الأخطاء الكمومية

كشف باحثون في IBM Quantum عن إطار عمل هجين متقدم لمعالجة الأخطاء يُعرف باسم "إلغاء الأخطاء الاحتمالي في الزمكان" (Spacetime PEC)، والذي يُمثل نقلة نوعية في التغلب على أحد أبرز تحديات الحوسبة الكمومية في المرحلة الراهنة. يجمع هذا البروتوكول بين تقنية إلغاء الأخطاء الاحتمالي التقليدية (PEC) وآليات كشف الأخطاء الكمومية القائمة على الانتقاء اللاحق، مما يُرسي جسراً متصلاً بين تخفيف أخطاء الكيوبتات الفيزيائية والحوسبة الكمومية المتسامحة مع الأخطاء بالكامل.

تُعاني تقنية PEC التقليدية من عبء أخذ عينات (Γ) ينمو أُسياً مع إجمالي الضوضاء الفيزيائية في الدائرة الكمومية، بينما تترك فحوصات كشف الأخطاء أخطاءً منطقية متبقية دون معالجة. يُعالج إطار Spacetime PEC هذه المعضلة من خلال صياغة تمثيل متناثر لضوضاء باولي-ليندبلاد عبر البُعدين المكاني والزماني معاً، حيث يُحاسب الأخطاء أحادية الموقع التي تُفعّل فحوصات الكشف من الرتبة الأولى، والتوليفات المُلغية للمتلازمات من الرتبة الثانية.

استندت التجارب العملية إلى تطورات IBM في أخذ عينات كليفورد المُطعَّم (DCS) والشيفرات الزمكانية. في هذا الإطار، استُخدمت دائرة كليفورد بعمق 73 طبقة على 64 كيوبت بيانات مع 12 كيوبت مساعد (76 كيوبت فيزيائي إجمالاً)، وأُضيفت 314 بوابة T غير كليفوردية. نجحت الشيفرة الزمكانية في كشف 93% من جميع الأخطاء من الرتبة الأولى، مما خفّض معدلات أخطاء البوابات ثنائية الكيوبت بمقدار 10 أضعاف لتصل إلى 2×10⁻⁴ لبوابة CZ، محققةً حداً أدنى موثقاً لدقة الحالة يبلغ 0.349 بثقة 95% على دائرة تضم 2,644 بوابة CZ تتجاوز قدرات المحاكاة الكلاسيكية.

أُجري التحقق التجريبي لـ Spacetime PEC على المعالج فائق التوصيل ibm_aachen ذي 27 كيوبت، باستخدام شبكة سداسية من 22 كيوبت بيانات و27 كيوبت فحص. عند تنفيذ ديناميكيات نموذج آيزنج ذي المجال العرضي المُقسّمة بطريقة تروتر حتى 6 خطوات (648 بوابة CZ)، استعاد البروتوكول قيم التمغنط المثالية ضمن حدود عدم اليقين الإحصائي، مع خفض عبء أخذ العينات الكلي بمقدار 63 ضعفاً مقارنة بتقنية PEC المعيارية.

يُمثل هذا الإنجاز خطوة استراتيجية محورية لشركة IBM المدرجة في بورصة نيويورك، إذ يُعزز موقعها التنافسي في سباق تحقيق التفوق الكمومي العملي. تقليص عبء الموارد الحسابية بهذا المقدار يُقرّب الحوسبة الكمومية من الجدوى التجارية، مما قد ينعكس إيجاباً على تقييم قطاع الحوسبة الكمومية لدى الشركة ويُعزز ثقة المستثمرين في استثماراتها طويلة الأمد بهذا المجال.

مشاركة الخبر

X / TwitterLinkedInWhatsApp