IonQ وEPB تطلقان مركز تينيسي لأبحاث الاتصالات الكمومية

أعلنت شركة IonQ الرائدة عالمياً في مجال الحوسبة الكمومية، بالشراكة مع شركة EPB المتخصصة في حلول الطاقة والاتصالات، عن خطط لإنشاء مركز تينيسي لأبحاث الاتصالات الكمومية، ليكون أول مختبر ابتكار متخصص في أبحاث وتطوير الاتصالات الكمومية من الجيل التالي، ومتصل مباشرة بشبكة اتصالات حقيقية عاملة.
سيتمركز المختبر في مدينة تشاتانوغا ويديره علماء من IonQ، وسيضم أول ذاكرة كمومية تجارية (Quantum Memory) مدمجة ضمن شبكة اتصالات تشغيلية فعلية. تُعد الذاكرة الكمومية عنصراً أساسياً لتمكين الحواسيب الكمومية والشبكات من تبادل المعلومات بموثوقية عبر مسافات طويلة، وهي خطوة محورية نحو ربط الأنظمة الكمومية لدعم التطبيقات التجارية الواقعية. وأوضح نيكولو دي ماسي، رئيس مجلس إدارة IonQ، أن الربط البيني للحواسيب الكمومية في مواقع متعددة وربطها بالمستخدمين النهائيين يؤسس لمجموعة كاملة من تطبيقات الاتصالات الكمومية، مشيراً إلى أن الذاكرات الكمومية التي تخزن وتعالج المعلومات الكمومية عبر قنوات الألياف الضوئية تُعد لبنات بناء أساسية لتحويل الآلات الكمومية إلى بنى معمارية بعيدة المدى أكثر قوة.
ستُموَّل هذه المبادرة من خلال التزام بقيمة 15 مليون دولار على مدى خمس سنوات من IonQ، حيث ستستقطب كبار الخبراء العالميين في الذاكرات الكمومية إلى تشاتانوغا لتحفيز منظومة المواهب المحلية. وستوفر EPB بيئة اختبار شبكية حية وستعمل كشريك رئيسي للتسويق التجاري، لترجمة الأبحاث الرائدة إلى حالات استخدام للقطاعين العام والخاص في منطقة وادي تينيسي الكبرى. ويتوقع الشركاء أن يكون للمركز تأثير إيجابي على اقتصاد تينيسي يتراوح بين ضعفين إلى ثلاثة أضعاف قيمة الاستثمار البالغ 15 مليون دولار، مع توفير نحو عشرين وظيفة تشمل علماء أبحاث ومتدربين ووظائف غير مباشرة.
من الناحية التحليلية، يمثل هذا المشروع نقلة نوعية في تطوير "الإنترنت الكمومي"، إذ يعالج أحد أكبر تحديات الاتصالات الكمومية وهو الحفاظ على التشابك الكمومي عبر المسافات الطويلة. تعمل الذاكرة الكمومية كـ"مكرر كمومي" يحفظ الحالات الكمومية الهشة لفترات كافية لإتمام عمليات النقل، وهو أمر بالغ الصعوبة نظراً لظاهرة فك الترابط الكمومي. إن دمج هذه التقنية في شبكة ألياف ضوئية عاملة يُسرّع عملية التحقق من الجدوى التجارية بشكل ملموس.
اقتصادياً، يُعزز هذا الإعلان موقف IonQ المدرجة في بورصة نيويورك (NYSE: IONQ) في سباق الريادة الكمومية، ويُظهر تحولاً استراتيجياً نحو البنية التحتية للاتصالات الكمومية إلى جانب الحوسبة. قد ينعكس هذا الاستثمار إيجاباً على ثقة المستثمرين مع توسع الشركة في قطاع واعد يُتوقع أن يشهد نمواً متسارعاً مع اقتراب تحقيق الإنترنت الكمومي.

