AQT تحقق رقماً قياسياً أوروبياً بحجم كمومي 32768 على نظام LYNX

Abdullah Alsalman
AQT تحقق رقماً قياسياً أوروبياً بحجم كمومي 32768 على نظام LYNX

أعلنت شركة AQT النمساوية المتخصصة في الحوسبة الكمومية عن تحقيق إنجاز تقني بارز بوصول نظامها الجديد LYNX إلى حجم كمومي (Quantum Volume) يبلغ 32768، وهو ما يُعادل 2 أس 15، مما يضعها في المرتبة الثانية عالمياً وفقاً لهذا المقياس المعياري، ويُرسّخ مكانتها كرائدة في منظومة الحوسبة الكمومية الأوروبية.

يُعدّ اختبار الحجم الكمومي، الذي طورته IBM أصلاً، معياراً دولياً صارماً لتقييم القدرة الحسابية للحواسيب الكمومية من خلال رقم واحد يعكس عدد الكيوبتات "الجيدة" التي يحتويها المعالج الكمومي. يعتمد الاختبار على تنفيذ دوائر كمومية عشوائية على أعداد متزايدة من الكيوبتات، حيث يجب أن تتجاوز نسبة النجاح لـ100 دائرة عشوائية مختلفة على الأقل عتبة محددة. يتميز هذا المقياس بحساسيته العالية تجاه عوامل متعددة تشمل عدد الكيوبتات، وترابطها، وجودة عمليات تحضير الحالة الكمومية وقياسها، فضلاً عن جودة البوابات الكمومية.

يُمثّل نظام LYNX تطوراً جوهرياً لسلسلة IBEX الناجحة من AQT، حيث حقق قفزة في الأداء بمعامل 256 ضعفاً مقارنة بالأنظمة السابقة. أُجري الاختبار باستخدام 305 دائرة كمومية عشوائية بواقع 100 تكرار لكل دائرة على سجل مكون من 15 كيوبت، وبلغ متوسط احتمالية الخرج الثقيل (Heavy Output Probability) 0.678 متجاوزاً العتبة المطلوبة البالغة 2/3 بمستوى ثقة 99.5%. استغرق التنفيذ الكلي نحو 173 دقيقة، محققاً سرعة ساعة تبلغ 2.9 دائرة حجم كمومي في الثانية. تم توليد الدوائر باستخدام منصة IBM Qiskit مع تحسينات إضافية مستندة إلى تقنيات Quantinuum تشمل دمج الكتل وتقريبها والانعكاس.

من أبرز المزايا التقنية لمعمارية LYNX توفيرها نطاقاً لا محدوداً فعلياً لتفاعل الكيوبتات مع ترابط شامل بين جميع الكيوبتات (all-to-all connectivity)، مما يُلغي الحاجة إلى عمليات إعادة التهيئة المُستهلكة للوقت أو عمليات التبديل (SWAP)، وهو ما يُترجم إلى أزمنة تنفيذ غير مسبوقة للدوائر الكمومية المعقدة.

من المنظور التحليلي، يُعزز هذا الإنجاز موقع أوروبا على خارطة الحوسبة الكمومية العالمية ويُثبت فعالية الدعم المؤسسي من برنامج Quantum Technology Flagship التابع للمفوضية الأوروبية ومجلس الابتكار الأوروبي. إن تحقيق ثاني أعلى حجم كمومي عالمياً يفتح آفاقاً واعدة للتطبيقات البحثية والتجارية، ويُقرّب المنظومة الأوروبية من تحقيق التفوق الكمومي. تجدر الإشارة إلى أن AQT شركة خاصة غير مدرجة في الأسواق المالية، إلا أن هذا التقدم التقني قد يُعزز فرصها في جولات تمويلية مستقبلية أو شراكات استراتيجية مع مؤسسات صناعية وبحثية كبرى.

مشاركة الخبر

X / TwitterLinkedInWhatsApp