Horizon Quantum تدخل بورصة NASDAQ وتكشف عن استراتيجية توسع في البرمجيات والعتاد

أعلنت شركة Horizon Quantum Holdings Ltd. السنغافورية عن نتائجها المالية الأولى كشركة مدرجة في بورصة NASDAQ، كاشفةً عن استراتيجية طموحة تجمع بين تطوير البرمجيات والعتاد الكمومي، وذلك عقب إتمام اندماجها مع شركة الاستحواذ ذات الغرض الخاص dMY Squared Technology Group في مارس الماضي.
سجلت الشركة خسارة تشغيلية بلغت 6.5 مليون دولار في الربع الأول، مقارنة بـ 4.7 مليون دولار في الفترة ذاتها من العام السابق، ويُعزى هذا الارتفاع إلى زيادة التوظيف وتكاليف بناء منصتها البرمجية وأنظمة الحوسبة الكمومية الداخلية. غير أن صافي الخسارة تقلص إلى 3.6 مليون دولار مقابل 4.8 مليون دولار سابقاً. وارتفعت السيولة النقدية بشكل ملحوظ إلى 96.6 مليون دولار بنهاية مارس، مما يمنح الشركة مرونة مالية كبيرة لتمويل خططها التوسعية.
تركز Horizon Quantum على بناء بيئة برمجية متكاملة للحوسبة الكمومية، يتصدرها منتجها الرئيسي Triple Alpha، وهو بيئة تطوير متكاملة تتيح للمطورين كتابة وتشغيل البرامج الكمومية دون الحاجة لتخصيص الشيفرة لنوع معين من العتاد الكمومي. تعتمد المنصة على نهج برمجي "مكتمل تورينغ" (Turing-complete)، مما يعني قدرتها نظرياً على التعبير عن أي عملية حسابية يمكن لحاسوب تقليدي تنفيذها، مع دعم العمليات الكمومية. كما تواصل الشركة تطوير لغتها البرمجية Beryllium لجعلها أكثر استقراراً وشمولية.
على صعيد العتاد، تشغّل الشركة مختبراً تجريبياً خاصاً يضم نظام Ember-1 القائم على الكيوبتات فائقة التوصيل، والذي جُمّع في مقرها بسنغافورة. وفي أبريل، وسّعت قدراتها باقتناء حاسوب كمومي بتقنية الأيونات المحتجزة (trapped-ion) بسعة 256 كيوبت من شركة IonQ. تستخدم هذه التقنية ذرات مشحونة كهربائياً معلقة في مجالات كهرومغناطيسية ككيوبتات، وهي الوحدات الأساسية للمعلومات الكمومية. يتيح هذا النهج الهجين تقليل زمن الاستجابة وتمكين عمليات أكثر تعقيداً في الوقت الفعلي.
صرّح الدكتور جو فيتزسيمونز، المؤسس والرئيس التنفيذي، بأن التطورات المتسارعة في عتاد الحوسبة الكمومية والاختراقات الأخيرة في تصحيح الأخطاء تشير إلى اقتراب القطاع من نقطة تحول حاسمة نحو تحقيق "التفوق الكمومي" (Quantum Advantage).
من منظور اقتصادي، يُعد إدراج Horizon Quantum في NASDAQ خطوة استراتيجية تعكس ثقة المستثمرين المتنامية في قطاع الحوسبة الكمومية. ورغم اتساع الخسائر التشغيلية، فإن الاحتياطي النقدي القوي يمنح السهم (المتداول حديثاً) مرونة للصمود خلال مرحلة الاستثمار المكثف في البحث والتطوير، مما قد يجعله محط اهتمام المستثمرين الباحثين عن فرص طويلة الأجل في تقنيات المستقبل.

