Q-CTRL تحقق تسريعًا 3000 ضعف في اكتشاف المواد لقطاع الطاقة عبر الحوسبة الكمومية

أعلنت شركة Q-CTRL الرائدة عالميًا في برمجيات البنية التحتية الكمومية عن تحقيق إنجاز تاريخي يُعد الأول من نوعه في مجال الحوسبة الكمومية، حيث نجحت في تحقيق تسريع يبلغ 3000 ضعف مقارنة بأفضل البرمجيات الكلاسيكية المُحسَّنة في حل مشكلة ذات أهمية تجارية فعلية في علوم المواد، وذلك باستخدام منصة IBM Quantum.
استطاع فريق Q-CTRL تشغيل خوارزمية كمومية على نطاق يتجاوز قدرات الحسابات الدقيقة التقليدية، حيث استغرق تنفيذ الخوارزمية الكمومية دقيقتين فقط، بينما احتاجت نفس المشكلة إلى أكثر من 100 ساعة باستخدام أفضل الأدوات الكلاسيكية المتاحة. ركزت الحسابات الكمومية على دراسة سلوك الإلكترونات في المواد وكيفية تأثيرها على خصائص نقل الطاقة وتخزينها وتوليدها، وهي مجالات حيوية لمستقبل قطاع الطاقة.
تكمن أهمية هذا الإنجاز في أن نحو ثلث وقت الحواسيب الفائقة عالميًا يُخصص حاليًا لمحاكاة الكيمياء والمواد، مما يجعل أي تحسين في القدرات الحسابية ذا أثر تحويلي هائل. وتتميز الحواسيب الكمومية بأنها تتبع نفس قوانين فيزياء الكم التي تحكم المشكلات المُحاكاة، مما يجعلها مرشحة مثالية للتسريع الكمومي في هذا المجال.
صرّح مايكل بيرتشوك، الرئيس التنفيذي ومؤسس Q-CTRL، بأن هذه النتائج تُمثل بداية حقبة جديدة من العائد الإيجابي على الاستثمار من الحواسيب الكمومية المتاحة حاليًا. كما أكد جاي غامبيتا، مدير أبحاث IBM، أن السؤال لم يعد حول ما إذا كانت الحواسيب الكمومية مفيدة، بل حول كيفية استخدامها بفعالية.
من الناحية التقنية، اعتمد هذا الإنجاز على برمجيات Q-CTRL لكبت الأخطاء أثناء التشغيل، حيث تُعد الضوضاء والأخطاء من أبرز التحديات التي تحد من أداء الحواسيب الكمومية. وأشار جان فرانسوا بوبيير من Boston Consulting Group إلى أن المعالج الكمومي المُعزز بتقنيات كبت الأخطاء المتقدمة تفوق على أساليب شبكات التنسور الاستدلالية في نموذج Fermi-Hubbard غير البسيط، مما يُشكل إشارة قوية للصناعة بأن المحاكاة الكمومية أصبحت جاهزة وعنصرًا أساسيًا في خارطة طريق اكتشاف مواد المستقبل.
يُمثل هذا الإنجاز نقلة نوعية لشركة IBM المدرجة في بورصة نيويورك، إذ يُعزز مكانتها التنافسية في سوق الحوسبة الكمومية المتنامي ويُثبت الجدوى التجارية لمنصتها الكمومية، مما قد ينعكس إيجابيًا على تقييم قطاعها الكمومي واستقطاب مزيد من الشراكات الصناعية في مجالات الطاقة والمواد المتقدمة.

