UCLA تقود تحالفاً يحصل على 4 ملايين دولار لبناء معمارية 60 كيوبت منطقي

09/08/2026
Abdullah Alsalman
UCLA تقود تحالفاً يحصل على 4 ملايين دولار لبناء معمارية 60 كيوبت منطقي

أعلنت مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية (NSF) عن اختيار فريق بحثي متعدد التخصصات بقيادة جامعة كاليفورنيا لوس أنجلوس (UCLA) للحصول على منحة بقيمة 4 ملايين دولار. تأتي هذه المنحة ضمن مبادرة المختبر الكمومي الافتراضي الوطني (NQVL)، وستدعم مشروعاً بعنوان "FTL: تسريع المنطق الكمومي المتسامح مع الأخطاء"، والذي يهدف إلى تصميم حاسوب كمومي قادر على تشغيل 60 كيوبت منطقي محمي من الأخطاء.

تواجه وحدات المعالجة الكمومية الحالية قيوداً صارمة بسبب الضوضاء وفقدان التماسك الكمومي الناتج عن التفاعل مع البيئة المحيطة. فالتقلبات الحرارية الطفيفة أو العيوب المادية الدقيقة تُخِل بحالة التراكب الكمومي للكيوبتات، مما يُدخل أخطاءً حسابية تتراكم بسرعة مع مرور الوقت. وبينما تظل الكيوبتات الفيزيائية المنفردة هشة بطبيعتها، تعالج المعماريات المتسامحة مع الأخطاء هذه الثغرة عبر تجميع عدة كيوبتات فيزيائية في كيوبت منطقي واحد، مما يتيح لبروتوكولات تصحيح الأخطاء الكمومية اكتشاف الأخطاء وتتبعها ومعالجتها آنياً دون تدمير الحالة الكمومية.

يعتمد مشروع FTL على معمارية الأيونات المحتجزة من نوع QCCD (جهاز الشحنة الكمومية المقترنة)، حيث تُنقل الأيونات الذرية المشحونة ديناميكياً عبر مصيدة مصممة على شريحة متخصصة. يوفر هذا النهج اتصالاً شاملاً بين جميع الكيوبتات ودقة عالية في البوابات المنطقية، إذ تُجمع أزواج الأيونات المستهدفة لإجراء عمليات التشابك الكمومي مع عزل الكيوبتات غير المتفاعلة. ولتحقيق هدف 60 كيوبت منطقي ضمن حدود عتادية واقعية، يركز المشروع على التصميم المشترك للمنظومة الكاملة، من الفيزياء الذرية وتصنيع الشرائح إلى برمجيات الترجمة وإلكترونيات التحكم وتصميم الخوارزميات الكمومية.

يقود المشروع الباحث الرئيسي إريك هدسون بالتعاون مع ينس بالسبيرغ وويسلي كامبل، ويستهدف التطبيق الأساسي للنظام المقترح المحاكاة الكمومية الرقمية للأنظمة الكمومية متعددة الأجسام، والتي تُعد من أوائل المسارات نحو التفوق الكمومي العملي مع إمكانات واعدة في علوم المواد والكيمياء الجزيئية واكتشاف الأدوية.

يُبرز هذا المشروع الأهمية الاستراتيجية للدعم الحكومي في تطوير قطاع الحوسبة الكمومية، إذ تُمكّن المنح الفيدرالية الكبيرة من تجميع خبرات متعددة التخصصات وبناء بنية تحتية بحثية مفتوحة. هذا النموذج يستحق الدراسة من قبل الحكومات العربية الساعية لتأسيس برامج كمومية وطنية، حيث يُظهر كيف يمكن للاستثمار الحكومي المنسق أن يُسرّع الانتقال من البحث الأكاديمي إلى منصات كمومية قابلة للتوسع.

مشاركة الخبر

X / TwitterLinkedInWhatsApp