TuringQ الصينية تستعد للطرح العام لتصبح أول شركة كمومية مدرجة في البورصة

أعلنت شركة TuringQ الصينية المتخصصة في الحوسبة الكمومية الفوتونية، ومقرها شنغهاي، عن بدء إجراءات التوجيه التمهيدي للطرح العام الأولي بالتنسيق مع فرع شنغهاي للجنة تنظيم الأوراق المالية الصينية، مما يضعها في موقع الريادة للتنافس على لقب أول شركة حوسبة كمومية مدرجة في البورصات الصينية. وتأتي هذه الخطوة في ظل توجه متزايد من شركات التقنية العميقة الصينية نحو أسواق المال العامة، ومرحلة انتقالية محورية لمنظومة الحوسبة الكمومية المحلية من التمويل الاستثماري المبكر إلى مرحلة التسويق التجاري.
تأسست TuringQ في فبراير 2021 على يد جين شيانمين، وتتميز بتركيزها على البنية الكمومية الفوتونية بدلاً من المسارات التقليدية الأكثر شيوعاً كالموصلات الفائقة أو الأيونات المحتجزة. وتتمتع التقنية الفوتونية بمزايا جوهرية تشمل العمل في درجة حرارة الغرفة، وقابلية التوسع العالية، والتوافق المباشر مع البنية التحتية الحالية للاتصالات الضوئية. وفي يونيو 2025، حققت الشركة إنجازاً بارزاً بتشغيل منشأة إنتاج تجريبية في مدينة ووشي بمقاطعة جيانغسو لإنتاج رقائق فوتونية من نيوبات الليثيوم رقيقة الأغشية، مما أتاح التصنيع على مستوى الرقائق مع دمج آلاف المكونات البصرية في شريحة واحدة.
شهدت الشركة تسارعاً ملحوظاً في الزخم التمويلي، إذ جمعت ما يقارب مليار يوان (148 مليون دولار أمريكي) خلال عام 2026 وحده. ودفعت جولة التمويل من الفئة C في أبريل بتقييم الشركة ليتجاوز 7 مليارات يوان (1.04 مليار دولار). وتُخصص هذه الأموال لتطوير حواسيب كمومية فوتونية عملية، وبناء منظومة أوسع للخوارزميات الكمومية، وتوسيع البنية التحتية للحوسبة الذكية المعززة بالتقنيات الكمومية.
يأتي هذا التوجه نحو الإدراج في ظل دعم تنظيمي هيكلي، حيث صنّفت بورصة شنغهاي في أبريل 2026 التقنية الكمومية كصناعة ناشئة استراتيجية ضمن قواعد الإدراج في سوق STAR، مما وفّر إطاراً تنظيمياً أوضح للشركات الكمومية الناشئة. وتنضم TuringQ إلى قائمة متنافسين محليين يسعون للإدراج العام، من بينهم Origin Quantum وCiqtek وQBoson.
من منظور اقتصادي، يؤكد المحللون أن الحصول على لقب "أول سهم كمومي" يحمل ثقلاً رمزياً كبيراً ويوفر سيولة طويلة الأمد ضرورية لأنشطة البحث والتطوير كثيفة رأس المال. غير أن الإدراج المبكر لا يضمن النضج التقني، إذ تظل مبيعات الأجهزة المتخصصة والخدمات السحابية المحركات الرئيسية للإيرادات قريبة المدى، بينما يبقى الاختبار الحقيقي للجدوى الصناعية مرهوناً بمدى استعداد العملاء من المؤسسات لتبني التطبيقات الكمومية والدفع مقابلها على نطاق واسع.

