Quantum Source وهيئة الدفاع الإسرائيلية تطوران مصدراً ذرياً للاتصالات الكمومية

أعلنت شركة Quantum Source Labs الإسرائيلية المتخصصة في الحوسبة الكمومية، بالتعاون مع هيئة البحث والتطوير الدفاعي الإسرائيلية (DDR&D)، عن إنجاز علمي بارز يتمثل في توليد أزواج فوتونات متشابكة كمومياً عالية الجودة في حالة الاستقطاب المفرد (Singlet State) بشكل حتمي وعند الطلب. ونجح الفريق البحثي في إثبات متانة هذه الحالة الكمومية من خلال نقل أزواج الفوتونات عبر أكثر من كيلومتر واحد من الألياف الضوئية القياسية دون أي تدهور ملحوظ في دقة التشابك الكمومي، وذلك في ظل ظروف بيئية متغيرة باستمرار ودون الحاجة إلى أي أنظمة تثبيت أو معايرة أو تغذية راجعة.
تُعد أزواج الفوتونات المتشابكة كمومياً موردًا أساسيًا للاتصالات الكمومية والشبكات الكمومية والحوسبة الكمومية الموزعة وبنى الإنترنت الكمومي المستقبلية. تقليديًا، يتم توليد هذه الأزواج عبر عمليات احتمالية مثل التحويل البارامتري التلقائي المنخفض (SPDC)، حيث تُنتج الفوتونات بشكل عشوائي مع نسبة نجاح محدودة. ومع زيادة احتمالية التوليد، تزداد أيضًا احتمالية حدوث أحداث أزواج متعددة غير مرغوبة، مما يُقلل من دقة الحالة المتشابكة ويُحد من أداء النظام.
في المقابل، تعتمد منصة Quantum Source على توليد حتمي للفوتونات المتشابكة، حيث يتم ربط ذرة روبيديوم مفردة بتجويف بصري مجهري يُعزز بشكل كبير التفاعل بين الذرة والفوتونات الفردية. وعند تلقي إشارة التشغيل، تُصدر الذرة فوتونين متتاليين خلال عشرات النانوثواني فقط، يكونان متشابكين كمومياً منذ لحظة إنشائهما. وأوضح البروفيسور باراك دايان، كبير العلماء في Quantum Source، أن المصادر الاحتمالية تواجه مقايضة جوهرية بين السطوع والدقة، بينما يُصبح المصدر الحتمي ضروريًا عندما تتطلب التطبيقات أزواجًا متشابكة باحتمالية عالية ودقة عالية في آن واحد.
تتميز حالة بيل المفردة (Singlet Bell State) المُستخدمة بخاصية فريدة تجعلها محصنة طبيعيًا ضد دورانات الاستقطاب العشوائية الناتجة عن تغيرات درجة الحرارة والإجهاد الميكانيكي والانحناءات في الألياف الضوئية. وقد أظهرت التجارب أن الفوتونات حافظت على جودة تشابكها الكمومي بعد عبور الألياف الضوئية بزمن انتشار يتجاوز خمس ميكروثوانٍ، دون أي تصحيح للتشتت أو تثبيت للاستقطاب.
يُبرز هذا الإنجاز الأهمية الاستراتيجية للدعم الحكومي لقطاع الحوسبة الكمومية والاتصالات الكمومية. إذ يُمثل تعاون هيئة الدفاع الإسرائيلية مع القطاع الخاص نموذجًا للشراكة التي تُسرّع من نضج التقنيات الكمومية وانتقالها من المختبرات إلى التطبيقات العملية. ويُمكن لهذه التقنية أن تُبسط نشر شبكات الاتصالات الكمومية الحضرية، وأنظمة توزيع المفاتيح الكمومية (QKD)، والمُكررات الكمومية، مما يُمهد الطريق نحو بنية تحتية آمنة للإنترنت الكمومي المستقبلي.

