DARPA تمنح عقداً لشركة Qunnect لتطوير تعويض الاستقطاب في الشبكات الكمومية

منحت وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة الأمريكية (DARPA) عقداً بحثياً لشركة Qunnect الناشئة المتخصصة في عتاد الشبكات الكمومية، وذلك بهدف تعزيز استقرار الإشارات ومرونة شبكات الألياف الضوئية القائمة على التشابك الكمومي. يندرج هذا العقد ضمن برنامج الشبكات المعززة كمومياً (QuANET) ومبادرات أبحاث الابتكار للشركات الصغيرة (SBIR)، ويوفر تمويلاً لتطوير الجيل القادم من وحدة تعويض الاستقطاب الآلية، وهي مكون جوهري في نظام توزيع التشابك الكمومي الرائد Carina™.
تواجه البنية التحتية للاتصالات في العالم الحقيقي تحديات جوهرية تتمثل في تقلبات درجات الحرارة المحيطة والإجهاد الميكانيكي والاهتزازات الفيزيائية، مما يتسبب في انحراف سريع للاستقطاب داخل الألياف الضوئية وإفساد الحالات الكمومية للفوتونات المفردة أثناء انتقالها. تعمل منصة Carina من Qunnect كنظام إلغاء ضوضاء نشط للإشارات الكمومية، حيث تنفذ تحليلاً مستمراً في الوقت الفعلي وتحولات طورية مضادة آلية للحفاظ على دقة التشابك الكمومي عبر شبكات الألياف الحضرية المنشورة، دون الحاجة إلى أنظمة تبريد متخصصة أو بيئات مختبرية معزولة.
تعمل تقنيات Qunnect حالياً على روابط الألياف التجارية في مدن نيويورك وبرلين (بالتعاون مع Deutsche Telekom) وألباكركي وبوزمان (بالشراكة مع جامعة مونتانا الحكومية). يدعم عتاد الشركة مبادرات حكومية ودفاعية واتصالاتية تهدف إلى ربط المعالجات الكمومية الموزعة ومستشعرات التوقيت الدقيق وأنظمة الاتصالات الآمنة. يقود هذا المشروع الرئيس التنفيذي نويل غودارد وكبير العلماء مهدي نمازي، مع التركيز على توسيع نطاق أدوات استقرار الاستقطاب النشط للبنية التحتية الكمومية متعددة العقد المنشورة ميدانياً.
يُبرز هذا العقد الأهمية الاستراتيجية للدعم الحكومي في تسريع نضج قطاع الحوسبة الكمومية والشبكات الكمومية. فالتمويل الحكومي من خلال وكالات مثل DARPA يسد الفجوة بين البحث الأكاديمي والتطبيق التجاري، ويتيح للشركات الناشئة اختبار تقنياتها في بيئات حقيقية. هذا النموذج التمويلي يمثل دعوة للحكومات العربية للاستثمار في منظومة الحوسبة الكمومية الوطنية، سواء عبر تمويل الأبحاث أو دعم الشركات الناشئة المحلية أو بناء شراكات استراتيجية مع الشركات الرائدة عالمياً.

