Chalmers Next Labs وConScience وNQFF يؤكدون استقرار شرائح الكيوبت فائقة التوصيل

في إنجاز علمي يعزز موثوقية سلاسل التوريد الكمومية الدولية، أعلنت ثلاث مؤسسات بحثية رائدة عن نتائج دراسة مشتركة تؤكد احتفاظ المعالجات الكمومية فائقة التوصيل بخصائص أدائها الفيزيائية عند نقلها بين منشآت بحثية في قارات مختلفة، وهو ما يمثل خطوة محورية نحو تطوير بنية تحتية كمومية عالمية موحدة.
أجرت كل من Chalmers Next Labs AB وConScience AB السويديتين، إلى جانب المصنع الوطني الكمومي الموحد في سنغافورة (NQFF)، هذه الدراسة ضمن مبادرة "Twin Testbed" المشتركة بين WACQT وNQFF. وقد موّلت وكالة الابتكار السويدية Vinnova هذا المشروع تحت إطار QUASI (التقدم الكمومي عبر التكامل السويدي-السنغافوري). ركّزت الدراسة على تقييم المعالج الكمومي QiB1 ذي الخمسة كيوبتات، والذي صنّعته شركة ConScience في مدينة غوتنبرغ السويدية.
تكمن الأهمية التقنية لهذه الدراسة في الطبيعة الحساسة للغاية للكيوبتات فائقة التوصيل، إذ تعتمد هذه الكيوبتات على وصلات جوزيفسون المصنوعة من أكسيد الألومنيوم بسماكة نانومترية. هذه البنية الدقيقة تجعل ترددات التشغيل بالموجات الميكروية شديدة الحساسية لعدة عوامل: تباينات التصنيع، وإجهادات الشحن الفيزيائي، والاختلافات في المجالات المغناطيسية المحيطة بين المناطق الجغرافية المختلفة. وقد أثبتت النتائج أن التغيرات البيئية بين غوتنبرغ وسنغافورة لم تؤثر سلباً على الأداء الوظيفي للمعالج، مما يفتح آفاقاً واسعة لتوزيع المكونات الكمومية عالمياً.
يأتي هذا التعاون تفعيلاً لمذكرة التفاهم الموقعة في أكتوبر 2025 بين المكتب الوطني الكمومي السنغافوري (NQO) ومنصة الابتكار الكمومي السويدية (QSIP). وتعمل Chalmers Next Labs وNQFF حالياً على تسويق منصة الاختبار المزدوجة غوتنبرغ-سنغافورة كخدمة قياس معيارية عابرة للمنشآت لموردي المكونات الكمومية، على أن تُعرض بيانات القياس الكاملة في مؤتمر APS March Meeting 2027.
من المنظور التحليلي، تُظهر هذه الدراسة نضجاً متزايداً في منظومة الحوسبة الكمومية العالمية، حيث تنتقل التحديات من مجرد بناء كيوبتات مستقرة إلى ضمان قابلية نقلها وتوحيد معايير اختبارها دولياً. يُعد الدعم الحكومي المشترك من السويد وسنغافورة نموذجاً يُحتذى للتعاون الدولي في تطوير البنية التحتية الكمومية، مما قد يُسرّع وتيرة تبني هذه التقنية تجارياً.

