Brookhaven وStony Brook ينجحان في إنشاء أول رابط كمومي لاسلكي في أمريكا بمسافة 21 كم

حقق باحثون من مختبر Brookhaven الوطني التابع لوزارة الطاقة الأمريكية وجامعة Stony Brook إنجازاً تاريخياً بإطلاق أول رابط كمومي بصري عبر الفضاء الحر (Free-Space Optical) دائم في الولايات المتحدة، مما يمثل نقلة نوعية في البنية التحتية للشبكات الكمومية اللاسلكية.
يمتد هذا الرابط الكمومي بين "برج المراقبة الكمومي" في جامعة Stony Brook و"المنارة الكمومية" في مختبر Brookhaven، حيث نجح الفريق البحثي في نقل فوتونات مفردة وأزواج فوتونات متشابكة كمومياً عبر مسافة 13 ميلاً (21 كيلومتراً) من الغلاف الجوي المفتوح. يُضيف هذا الإنجاز "ساقاً لاسلكية" إلى أطول شبكة كمومية حضرية في البلاد.
تواجه عملية نقل الفوتونات المفردة غير الموجهة عبر طبقات الغلاف الجوي المنخفضة والمضطربة تحديات هندسية جسيمة. فالتغيرات الحرارية والرياح والبنى الأرضية تُشوّه جبهات الموجات الضوئية، مما يتسبب في فقدان التماسك المكاني وإخفاقات في اقتران الفوتون المفرد. للتغلب على هذه العقبات، يعتمد النظام على تقنيات بصريات تكيفية متطورة تشمل مرايا قابلة للتشوه تعمل بتردد كيلوهرتز لتصحيح التشوهات الجوية آنياً، إضافة إلى تلسكوب بمرآة قطرها 0.6 متر وكاميرا فائقة السرعة لالتقاط الفوتونات المفردة.
يندمج هذا الرابط مباشرة في شبكة Long Island الكمومية القائمة على الألياف الضوئية، والتي تمتد على مسافة 161 ميلاً وتضم ثماني عقد. يأتي هذا الإنجاز في إطار توسع أوسع للبنية التحتية الكمومية ضمن مهمة DOE Genesis، بدعم من مكتب العلوم بوزارة الطاقة، ومؤسسة العلوم الوطنية (NSF)، ومؤسسة Empire State Development في نيويورك التي موّلت مركز الابتكار الكمومي بجامعة Stony Brook بمبلغ 300 مليون دولار.
يُبرز هذا المشروع الأهمية الحيوية للدعم الحكومي في تطوير قطاع الحوسبة الكمومية، إذ يتطلب بناء شبكات كمومية موزعة استثمارات ضخمة تتجاوز قدرات القطاع الخاص منفرداً. التمويل الحكومي المتعدد المصادر يُمكّن من إجراء أبحاث طويلة الأمد وبناء بنية تحتية استراتيجية تُؤسس لتفوق تقني مستقبلي في مجال الاتصالات الكمومية الآمنة.

