مركز بيتسبرغ للحوسبة الفائقة يبني حاسوبًا هجينًا كموميًا-كلاسيكيًا جديدًا

أعلن مركز بيتسبرغ للحوسبة الفائقة (PSC) عن حصوله على منحة بقيمة 5 ملايين دولار من مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية (NSF) لبناء منصة اختبار حوسبة هجينة فريدة من نوعها تجمع بين القدرات الكمومية والكلاسيكية، وذلك بالتعاون مع شركتي HPE و Rigetti Computing. يحمل المشروع اسم "TangleLab" ويمثل خطوة استراتيجية نحو دمج تقنيات الحوسبة الكمومية في بيئات الحوسبة عالية الأداء التقليدية.
يتميز نظام TangleLab بكونه منصة هجينة تضم وحدة معالجة كمومية (QPU) من طراز Rigetti Novera إلى جانب وحدات معالجة رسومية (GPUs) متخصصة في مهام الذكاء الاصطناعي والمحاكاة المتقدمة. تشمل البنية التحتية للنظام خوادم HPE ProLiant Compute DL384 Gen12 و HPE ProLiant DL385 Gen11، بالإضافة إلى أنظمة تخزين HPE Cray Storage Systems C500 وشبكات HPE المتكاملة. يستفيد هذا التصميم الهجين من مبادئ الحوسبة الكمومية الأساسية كالتراكب الكمومي والتشابك الكمومي، حيث تعمل الكيوبتات في حالات تجمع بين الصفر والواحد في آنٍ واحد، مما يمنحها قدرات حسابية متفوقة في مجالات محددة كالكيمياء الحاسوبية والتشفير ومسائل التحسين.
أوضح برونو أبريو، نائب المدير العلمي للمركز، أن الهدف ليس نشر حاسوب كمومي منفصل، بل إنشاء منصة مفتوحة نموذجية لمستقبل تصبح فيه معالجة وتوزيع المعلومات الكمومية عناصر جوهرية في البنية التحتية السيبرانية المتقدمة. من جانبه، أكد مسعود محسني، المدير الأول لقسم الحوسبة الكمومية في HPE Labs، أن تحقيق الجدوى العملية للحوسبة الكمومية يتطلب تكاملًا سلسًا مع الحوسبة عالية الأداء والشبكات، وهو ما سيوفره TangleLab كمنصة لقياس أداء التطبيقات الهجينة.
سيتيح المركز للباحثين والمعلمين الوصول إلى النظام عبر آلية تنافسية مرنة، مع توفير برامج تدريبية واستشارات بحثية متعمقة لمساعدة المستخدمين على اكتساب الخبرة الكمومية بغض النظر عن مستواهم الحالي. يُتوقع بدء البناء في الأول من سبتمبر 2026، مع التشغيل الكامل في عام 2027.
من المنظور التحليلي، يعكس هذا المشروع توجهًا متناميًا نحو الأنظمة الهجينة كمسار واقعي للاستفادة من المزايا الكمومية قبل نضوج الحواسيب الكمومية المستقلة. بالنسبة لشركة Rigetti Computing المدرجة في بورصة ناسداك (RGTI)، يمثل هذا التعاون فرصة لتعزيز مكانتها في سوق الحوسبة الكمومية المؤسسية، وقد ينعكس إيجابيًا على ثقة المستثمرين في قدرتها على تقديم حلول تجارية قابلة للتطبيق. كما يفتح المشروع آفاقًا للباحثين العرب للتعاون مع المركز أو الاستفادة من منهجياته في بناء بنى تحتية كمومية مماثلة إقليميًا.

