NSF تطلق برامج جديدة لتسريع الابتكار في الحوسبة الكمومية والبحث العلمي

08/10/2026
Abdullah Alsalman
NSF تطلق برامج جديدة لتسريع الابتكار في الحوسبة الكمومية والبحث العلمي

أعلنت مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية (NSF) عن إطلاق سلسلة من البرامج والمبادرات الطموحة لدعم الرؤية المحددة في تقرير البيت الأبيض "العلوم: عصر ذهبي جديد"، والذي يُعدّ أول إعادة تفكير شاملة في منظومة العلوم والتكنولوجيا الأمريكية خلال أكثر من 80 عامًا. تأتي هذه المبادرات استكمالاً لاستثمارات بقيمة 1.5 مليار دولار أُعلن عنها في أغسطس الماضي، بهدف تحسين آليات تقييم ودعم البحث العلمي وتسريع الاكتشافات.

من أبرز المبادرات المعلنة، إطلاق مسابقة "التحدي البحثي الكبير للحوسبة الكمومية" (Quantum+X GRC) التي تهدف إلى تسريع الابتكار الكمومي في قطاعات حيوية كالطاقة والتكنولوجيا الحيوية والتمويل. ستتيح هذه المسابقة للفرق الأمريكية التنافس لعرض حلول خوارزمية وتطبيقية قادرة على إعادة تعريف إمكانيات تقنيات الحوسبة الكمومية. ومن خلال شراكة NSF مع القطاع الصناعي، ستتمكن الفرق المتنافسة من تطوير حلول لمشكلات قطاعية ذات أثر اقتصادي مباشر، مع تقديم إجابات لأسئلة جوهرية في مجالات الكيمياء والرياضيات وعلوم المواد.

كما أعلنت المؤسسة عن إنشاء "مكتب ما وراء العلوم" (Office of Metascience) ليكون منصة لدراسة استجابة المجتمعات العلمية لآليات المراجعة والتمويل المبتكرة. وفي إطار تعزيز البنية التحتية البحثية، أُطلق "اتحاد مختبرات NSF X-Labs" بالتزامات تتجاوز 300 مليون دولار من شركاء مؤسسين يشملون مؤسسات بحثية ومراكز حوسبة متقدمة وجهات صناعية، لتوفير المساحات والأدوات العلمية والخبرات للفرق البحثية المستقلة. إضافة إلى ذلك، تستعد NSF لإطلاق فرصة تمويلية بقيمة 75 مليون دولار على مدى خمس سنوات لتطوير "أدوات الذكاء الفائق الأصيلة" (SINI) ضمن شبكة المختبرات السحابية القابلة للبرمجة.

يُجسّد هذا الإعلان نموذجًا متقدمًا للدعم الحكومي الاستراتيجي لقطاع الحوسبة الكمومية، حيث يتجاوز التمويل التقليدي ليشمل بناء منظومة متكاملة من البنية التحتية والشراكات والمسابقات التحفيزية. إن التزام الحكومة الأمريكية بضخ استثمارات ضخمة وإنشاء آليات مبتكرة للتمويل والتعاون بين القطاعين العام والخاص يُرسي أسسًا صلبة للريادة في مجال الحوسبة الكمومية. هذا النهج يؤكد أن الدعم الحكومي لا يقتصر على الجانب المالي، بل يمتد لخلق بيئة تنافسية تستقطب الكفاءات وتُسرّع نقل التقنيات الكمومية من المختبرات إلى التطبيقات العملية في القطاعات الاقتصادية الحيوية.

مشاركة الخبر

X / TwitterLinkedInWhatsApp