SEALSQ وWISeKey وكانتون جورا السويسري يوقعون اتفاقية لإنشاء مركز تشفير ما بعد الكم

أعلنت شركة SEALSQ Corp المتخصصة في تطوير عتاد التشفير ما بعد الكمومي، بالتعاون مع الشركة الأم WISeKey International Holding وحكومة كانتون جورا السويسري، عن توقيع مذكرة تفاهم لإنشاء مركز سيادي للتشفير ما بعد الكمومي وأشباه الموصلات المتخصصة في الأمن السيبراني. يمثل هذا المشروع استثماراً مشتركاً بين القطاعين العام والخاص يتراوح بين 40 و60 مليون فرنك سويسري (48.7 - 73 مليون دولار أمريكي) على مدى ست سنوات.
سيركز "مركز جورا" على تخصيص واختبار وتوفير آمن لأشباه الموصلات المدمجة بتقنيات التشفير ما بعد الكمومي (PQC)، إضافةً إلى تصميم دوائر ASIC المخصصة. يعتمد الإطار التشغيلي للمركز على متحكمات SEALSQ الآمنة من طراز QS7001 Quantum Shield، التي تنفذ خوارزميات قائمة على الشبكات البلورية (Lattice-based) بتسريع عتادي، وفقاً للمعايير التي اعتمدها المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية (NIST)، وتحديداً خوارزمية ML-KEM لتغليف المفاتيح وخوارزمية ML-DSA للتوقيعات الرقمية.
يستفيد المشروع من البنية التحتية المتقدمة لكانتون جورا في مجالي التقنيات الدقيقة وصناعة الساعات، لدمجها مع معمارية جذر الثقة (Root of Trust) الخاصة بـ SEALSQ. سيقدم المركز خدمات تخصيص البرامج الثابتة الآمنة، وحقن مفاتيح التشفير، ومنح الشهادات لقطاعات الدفاع والفضاء والطيران والبنى التحتية الحرجة. كما سيتم تقييم المشاركة الصناعية وفقاً لبرامج المشتريات الدفاعية السويسرية عبر وكالة armasuisse.
تستلهم هذه المبادرة منهجياتها التشغيلية من منشأة Quantix Edge Security في مورسيا الإسبانية، التي حصلت على دعم بقيمة 19.6 مليون يورو من الحكومة الإسبانية وبدأت بتحقيق إيرادات تجارية في الربع الثاني من 2026. تم تشكيل فريق عمل مشترك لاستكمال اختيار الموقع وإبرام اتفاقيات التنفيذ والتنسيق مع المؤسسات الأكاديمية الإقليمية.
يُبرز هذا المشروع الأهمية الاستراتيجية للدعم الحكومي في قطاع الحوسبة الكمومية والتشفير ما بعد الكمومي. فمشاركة حكومة كانتون جورا تعكس إدراكاً متزايداً لدى الحكومات بأن التهديدات الكمومية للتشفير التقليدي تستوجب استثمارات سيادية لحماية البنى التحتية الحساسة. إن بناء قدرات محلية في تصنيع وتخصيص أشباه الموصلات المؤمّنة كمومياً يمثل ركيزة أساسية للأمن القومي في العصر الكمومي المقبل.

