جامعة Rice تنضم لمركز الكم التابع لوزارة الطاقة الأمريكية لتطوير تصحيح الأخطاء الكمومية

أعلنت جامعة Rice انضمامها رسمياً إلى مركز علوم الكم (QSC) التابع لوزارة الطاقة الأمريكية، في خطوة تعزز مكانتها ضمن منظومة البحث والتطوير الوطنية في مجال الحوسبة الكمومية المتسامحة مع الأخطاء. يُعد هذا المركز، الذي يتخذ من مختبر أوك ريدج الوطني (ORNL) مقراً له، واحداً من خمسة مراكز وطنية لأبحاث علوم المعلومات الكمومية أُنشئت بموجب قانون المبادرة الكمومية الوطنية.
سيقود الدكتور تيرثاك باتيل، الأستاذ المساعد في علوم الحاسب بجامعة Rice، فريقاً بحثياً سيحصل على تمويل يقارب 900 ألف دولار على مدى خمس سنوات. يركز المشروع على تطوير وتحسين وتقييم خوارزميات فك تشفير تصحيح الأخطاء الكمومية (QEC)، المُصممة للعمل مباشرة على معماريات الحوسبة الفائقة الكلاسيكية عالية الأداء (HPC). تُعد هذه الخوارزميات حجر الأساس في بناء أنظمة كمومية موثوقة قادرة على إجراء حسابات معقدة دون انهيار المعلومات الكمومية.
تكمن التحديات التقنية الجوهرية في أن المعالجات الكمومية الفيزيائية تتطلب كشفاً وتصحيحاً مستمراً للأخطاء للحفاظ على الكيوبتات المنطقية. غير أن عملية استخراج بيانات المتلازمة، ومعالجة خوارزميات فك تشفير الأخطاء، وتطبيق التصحيحات الفعّالة يجب أن تتم ضمن حدود زمنية لا تتجاوز أجزاء من الميكروثانية. فإذا تجاوز زمن التأخير في فك التشفير الكلاسيكي أزمنة ترابط الكيوبتات الفيزيائية، فإن تنفيذ البوابات المنطقية يفشل حتماً. سيُسهم فريق جامعة Rice مباشرة في مشروع التحكم بالحوسبة الفائقة المُسرَّعة كمومياً (QHPC)، بالتعاون الوثيق مع جاك لانغ من مختبر أوك ريدج.
يأتي انضمام جامعة Rice عقب تجديد وزارة الطاقة الأمريكية لتمويل مركز علوم الكم حتى عام 2030، بمخصصات مخططة تبلغ 125 مليون دولار على خمس سنوات. وأوضح مدير المركز ترافيس هامبل أن دمج خبرات جامعة Rice في علوم الحاسب على مستوى الأنظمة يعالج مباشرة القيود الهندسية الحرجة، في إطار سعي الوزارة لتحقيق هدفها بإنشاء منظومة حوسبة كمومية متسامحة مع الأخطاء وقابلة للتشغيل بحلول عام 2028. ومن خلال دمج قدرات تحسين الخوارزميات مع البنية التحتية للحوسبة فائقة النطاق في ORNL، تهدف الشراكة إلى تسريع نشر منصات هجينة لتطبيقات علوم المواد ونمذجة شبكات الطاقة وأبحاث الكيمياء.
يُبرز هذا التعاون الأهمية الاستراتيجية للدعم الحكومي في تطوير قطاع الحوسبة الكمومية، إذ تتطلب هذه التقنيات الناشئة استثمارات ضخمة طويلة الأمد تتجاوز قدرات القطاع الخاص منفرداً. ويُمثل التمويل الحكومي المستدام ركيزة أساسية لبناء البنية التحتية البحثية، واستقطاب الكفاءات، وتسريع الانتقال من المختبرات إلى التطبيقات العملية، مما يضمن الريادة التنافسية في سباق الكم العالمي.

