ORNL وIBM Quantum ينجزان أول محاكاة كمومية-كلاسيكية لارتباط التريتيوم في الأملاح المنصهرة

Abdullah Alsalman
ORNL وIBM Quantum ينجزان أول محاكاة كمومية-كلاسيكية لارتباط التريتيوم في الأملاح المنصهرة

أعلن فريق بحثي مشترك من مختبر أوك ريدج الوطني (ORNL) وعيادة كليفلاند وIBM Quantum عن إنجاز أول محاكاة هجينة كمومية-كلاسيكية لدراسة ارتباط التريتيوم داخل ملح فلوريد الليثيوم-البريليوم المنصهر (FLiBe). يُعد هذا الإنجاز خطوة تأسيسية ضمن مهمة Genesis التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية، والتي تهدف إلى معالجة الاختناقات التقنية في استخلاص التريتيوم وتوليد الوقود اللازمين لتشغيل محطات الاندماج النووي التجارية.

تكمن الأهمية العلمية لهذا البحث في التحدي الجوهري الذي تواجهه مفاعلات الاندماج النووي من نوع التوكاماك، حيث تتطلب هذه المفاعلات إنتاج وقود التريتيوم ذاتياً عبر إحاطة جدار البلازما ببطانية من الأملاح المنصهرة. عند قصف ذرات الليثيوم-6 بالنيوترونات عالية الطاقة، ينتج غاز التريتيوم، لكن التنبؤ بسلوكه الكيميائي - سواء انطلق كغاز قابل للحصاد أو ارتبط بالفلور مكوناً فلوريد التريتيوم المسبب للتآكل - يتجاوز قدرات الحواسيب الكلاسيكية، إذ تصل هوامش الخطأ في تقنيات نظرية الكثافة الوظيفية (DFT) إلى 10%.

اعتمد الفريق البحثي على بنية حوسبية غير متجانسة تجمع بين وحدات المعالجة المركزية ووحدات معالجة الرسومات ومعالجات IBM Quantum الكمومية السحابية. استُخدمت تقنية تجزئة الدالة الموجية المضمنة (EWF) مع خوارزمية التقطير الكمومي الموسعة القائمة على العينات (ext-SQD)، وهي منهجية طُورت أصلاً لنمذجة بروتين ضخم يضم 12,635 ذرة. حققت النتائج دقة استثنائية بانحراف 0.7 كيلوكالوري/مول عن حسابات التفاعل التكويني الكامل، مع متوسط انحراف مطلق بلغ 0.3 كيلوكالوري/مول فقط.

كشفت البيانات أن الفوارق في طاقات التشكل بين الأجزاء المجزأة وغير المجزأة بلغت 12 كيلوكالوري/مول، بينما تباينت طاقات ارتباط التريتيوم بمقدار 110 كيلوكالوري/مول، مما يشير إلى أن البناء الفيزيائي للأجزاء - وليس تنفيذ المعالج الكمومي - هو المصدر الرئيسي للانحراف الخوارزمي المتبقي. يخطط الفريق لتطوير بنية ذكاء اصطناعي ذات حلقة مغلقة تقترح فيها وكلاء آليون تركيبات ملحية من سجل ORNL الممتد 70 عاماً.

يُبرز هذا المشروع الدور المحوري للدعم الحكومي في تسريع تطبيقات الحوسبة الكمومية على التحديات العلمية الكبرى. إن استثمار وزارة الطاقة الأمريكية في مهمة Genesis يعكس إدراكاً استراتيجياً بأن تحقيق الاندماج النووي التجاري يتطلب قفزات نوعية في القدرات الحاسوبية لا يمكن بلوغها إلا عبر التكامل بين الحوسبة الكمومية والكلاسيكية والذكاء الاصطناعي، مما يضع أسساً راسخة للبنية التحتية النووية الرقمية المتخصصة.

مشاركة الخبر

X / TwitterLinkedInWhatsApp