جامعة Michigan تقود مشروعاً للفوتونيات الكمومية بتمويل 4 ملايين دولار من NSF

Abdullah Alsalman
جامعة Michigan تقود مشروعاً للفوتونيات الكمومية بتمويل 4 ملايين دولار من NSF

أعلنت مؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية (NSF) عن منح فريق بحثي تقوده جامعة Michigan جائزة المرحلة الثانية بقيمة 4 ملايين دولار لمدة عامين، وذلك ضمن برنامج المختبر الكمومي الافتراضي الوطني (NQVL)، مع إمكانية الحصول على تمويل مستقبلي يصل إلى 55 مليون دولار ليصبح مركزاً كمومياً معتمداً من المؤسسة.

يحمل المشروع اسم "التكامل والنشر الفوتوني الكمومي" (QuPID)، ويهدف إلى تطوير رقائق فوتونية كمومية متينة وجاهزة للاستخدام تستثمر الخصائص الكمومية للضوء لإجراء قياسات بدقة مختبرية في بيئات العالم الحقيقي. يقود الفريق البروفيسور Mackillo Kira من قسم الهندسة الكهربائية وهندسة الحاسوب في جامعة Michigan، بمشاركة باحثين من جامعة Ohio State، بينهم الحائز على جائزة نوبل Pierre Agostini.

يركز المشروع على تطوير تقنيات الملاحة الكمومية التي تتيح للمستخدمين تحديد مواقعهم بدقة فائقة لفترات أطول بكثير من الأجهزة التقليدية، مع الحفاظ على حجم صغير وتكلفة معقولة ومتانة تناسب المركبات اليومية وحتى مهمات المريخ المستقبلية. تشمل التطبيقات المستهدفة الملاحة في غياب نظام GPS، سواء تحت الماء أو في الفضاء العميق أو على سطح القمر، إضافة إلى أنظمة القياس الكمومي المتقدمة القادرة على رصد العمليات الإلكترونية والكيميائية بدقة غير مسبوقة.

خلال المرحلة الأولى، حقق فريق QuPID تقدماً ملموساً في مواد الفوتونيات الكمومية وتوليد الضوء الكمومي، بما في ذلك إنتاج "الضوء المضغوط" (Squeezed Light)، وهو مورد كمومي يتيح إجراء قياسات تتجاوز الحدود التقليدية. يتمحور التركيز الحالي حول تطوير مكونات فوتونية كمومية قابلة للتوسع يمكن دمجها في منصات قائمة على الرقائق.

يضم الفريق البحثي شركاء من جامعات Harvard وStanford وPurdue وColorado وSouthern California، إلى جانب شركاء صناعيين بارزين مثل Honeywell وGeneral Motors وToyota وRaytheon، بمشاركة مختبر أبحاث القوات الجوية ومركز NASA Glenn للأبحاث.

يُجسد هذا المشروع أهمية الدعم الحكومي الاستراتيجي لقطاع الحوسبة الكمومية والتقنيات الكمومية عموماً. فالتمويل الفيدرالي عبر مؤسسة العلوم الوطنية لا يقتصر على دعم البحث الأكاديمي، بل يُسرّع نقل التقنيات من المختبرات إلى التطبيقات التجارية، ويُسهم في بناء قوى عاملة مؤهلة في المجال الكمومي. هذا النموذج الأمريكي في الشراكة بين الحكومة والأكاديميا والصناعة يُقدم درساً مهماً للدول العربية الساعية لبناء قدراتها في التقنيات الكمومية.

مشاركة الخبر

X / TwitterLinkedInWhatsApp