Duke University وIonQ تحققان التشابك الكمومي الثلاثي بين كيوبتات ذرية متباعدة

حقق باحثون من مركز ديوك للكم بالتعاون مع شركة IonQ إنجازاً علمياً بارزاً بتوليد حالة غرينبرغر-هورن-زيلينغر (GHZ) عبر شبكة كمومية مؤلفة من ثلاث عقد باستخدام أيونات ذرية محاصرة منفردة، مما يمثل خطوة نوعية نحو بناء أنظمة الحوسبة الكمومية الموزعة.
اعتمد التكوين التجريبي على ثلاث وحدات معدات منفصلة مكانياً بمسافة مترين تقريباً، مرتبطة عبر ألياف ضوئية أحادية النمط بطول ثلاثة أمتار بمولّد مركزي لحالات GHZ في الفضاء الحر. تمكّن الفريق من تحقيق التشابك الكمومي الثلاثي عن بُعد دون الحاجة إلى بوابات كمومية ثنائية الكيوبت محلية أو بروتوكولات انتقاء لاحق، محققاً دقة حالة ذرية محصورة تتراوح بين 0.841 و0.881 بمعدل توليد تشابك يبلغ 0.095 حالة في الثانية.
تعزل كل عقدة أيون باريوم-138 واحداً محبوساً داخل مصيدة بول رباعية القضبان، حيث يرفع حقل مغناطيسي ثابت بقوة 4.2446 غاوس انحلال الحالة الأرضية لتحديد مستويات كيوبت زيمان. يثير نبض ليزري بعرض 3 بيكوثانية الأيونات بشكل متزامن، مما يولّد انبعاثاً تلقائياً عند طول موجي 493 نانومتر ينتج حالة تشابك أيون-فوتون بدقة 0.983. تنتقل الفوتونات المنبعثة عبر الشبكة الليفية إلى المولّد المركزي، حيث تُوحَّد استقطاباتها قبل خضوعها للتداخل الزوجي عند مقسمات الحزمة الاستقطابية، ويمحو الكشف الثلاثي المتزامن عبر ستة صمامات ثنائية ضوئية انهيارية معلومات "أي مسار" للفوتونات.
استُخدمت الشبكة لتنفيذ اختبار حتمي للّامحلية الكمومية عبر قياس معامل ميرمن بقيمة 3.203، متجاوزاً الحد الأعلى الكلاسيكي للمتغيرات المخفية المحلية (≤2) بمقدار 27 انحرافاً معيارياً. أغلقت التجربة ثغرة الكشف بفضل كفاءة قراءة الحالة العالية للأيونات المحاصرة التي تتجاوز 99.7%.
يرسم هذا الإنجاز مساراً هندسياً واعداً نحو أنظمة الحوسبة الكمومية المعيارية، حيث يتيح ربط عقد معالجة كمومية منفصلة عبر وصلات فوتونية بدلاً من محاولة التوسع داخل غرفة تفريغ متراصة واحدة. يؤسس هذا النموذج إطاراً لبروتوكولات التشفير متعددة الأطراف والاستشعار الكمومي الموزع.
من المنظور الاقتصادي، يعزز هذا التقدم مكانة IonQ المدرجة في بورصة نيويورك كرائدة في تقنية الأيونات المحاصرة، وقد ينعكس إيجاباً على تقييمها السوقي مع اقتراب التطبيقات التجارية لشبكات الحوسبة الكمومية الموزعة.

