Google تطلق مبادرة REPLIQA بقيمة 10 ملايين دولار لدمج الذكاء الاصطناعي الكمومي وعلوم الحياة

Abdullah Alsalman
Google تطلق مبادرة REPLIQA بقيمة 10 ملايين دولار لدمج الذكاء الاصطناعي الكمومي وعلوم الحياة

أعلنت Google Quantum AI بالتعاون مع Google.org عن إطلاق مبادرة REPLIQA (برنامج البحث في تقاطع علوم الحياة والذكاء الاصطناعي الكمومي)، وهي مبادرة بقيمة 10 ملايين دولار مخصصة لتطبيق العلوم الكمومية والذكاء الاصطناعي في مجال البيولوجيا الجزيئية. يهدف البرنامج إلى توظيف مبادئ ميكانيكا الكم لمحاكاة العمليات البيولوجية التي يستحيل على الحواسيب التقليدية معالجتها حسابياً، مثل طي البروتينات والوظائف الخلوية على المستوى دون الذري.

يوفر البرنامج تمويلاً بحثياً أساسياً لخمس مؤسسات أكاديمية رائدة هي: جامعة هارفارد، ومعهد ماساتشوستس للتقنية MIT، وجامعة كاليفورنيا سان دييغو، وجامعة كاليفورنيا سانتا باربرا، وجامعة أريزونا. ترتكز المبادرة على التوافق الجوهري بين معماريات الحوسبة الكمومية وميكانيكا الكم التي تحكم التفاعلات الجزيئية، إذ بينما تعتمد الحواسيب التقليدية على التقريبات لمحاكاة الكيمياء المعقدة، تعمل التقنيات الكمومية وفق المنطق دون الذري ذاته الذي تخضع له الجزيئات المدروسة.

يستهدف البرنامج بشكل رئيسي محاكاة إنزيم P450، وهو مكون حاسم في استقلاب الأدوية طالما شكّل تحدياً كبيراً للحوسبة الفائقة التقليدية. كما يستكشف البرنامج دور اللف المغزلي الكمومي (Quantum Spin) في الوظائف الخلوية، إضافة إلى تطوير مستشعرات كمومية قادرة على رصد العمليات البيولوجية بدقة على المستوى الذري. ويقود هذه المبادرة هارتموت نيفن، مؤسس ورئيس فريق Google Quantum AI، حيث صُمم البرنامج كجهد بحثي طويل الأمد لتطوير الأدوات الأساسية اللازمة للاختراقات الطبية المستقبلية، بما يشمل إنشاء خوارزميات ذكاء اصطناعي معززة كمومياً وأجهزة استشعار عالية الدقة لمراقبة التفاعلات الأيضية في الوقت الفعلي.

من الناحية التحليلية، تمثل هذه المبادرة خطوة استراتيجية نحو تحقيق ما يُعرف بـ"التفوق الكمومي على نطاق المنفعة" في علوم الحياة بحلول أوائل الثلاثينيات من هذا القرن. يعكس هذا التوجه إدراك Google لأهمية التشابك الكمومي والتراكب الكمومي في فهم الآليات البيولوجية المعقدة التي تعجز الحواسيب الكلاسيكية عن محاكاتها بدقة. بالنسبة لشركة Alphabet (الشركة الأم لـGoogle) المدرجة في بورصة ناسداك تحت الرمز GOOGL، قد تعزز هذه المبادرة مكانتها التنافسية في سباق الحوسبة الكمومية وتفتح آفاقاً جديدة في قطاع التقنية الحيوية والصناعات الدوائية، مما قد ينعكس إيجاباً على تقييم السوق لاستثماراتها البحثية طويلة الأجل.

مشاركة الخبر

X / TwitterLinkedInWhatsApp