مسح التقنية في السعودية 2023: المملكة تستعد للاستثمار في الحوسبة الكمومية

يكشف مسح التقنية السعودي 2023، الذي أجرته شركة KPMG Professional Services بالتعاون مع قادة التقنية في المملكة العربية السعودية، عن توجه متصاعد نحو تبني الحوسبة الكمومية (Quantum Computing) باعتبارها إحدى التقنيات الناشئة التي ينوي المديرون التنفيذيون السعوديون الاستثمار فيها خلال السنوات المقبلة.
72% من المنظمات السعودية ستستثمر في الكم خلال عامين
يُسجّل المسح رقماً لافتاً: 72% من المديرين التنفيذيين في السعودية يتوقعون أن تكون منظماتهم قد استثمرت في الحوسبة الكمومية خلال الأعوام الثلاثة القادمة، وهو ما يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية هذه التقنية ضمن منظومة التحول الرقمي الطموحة المدفوعة برؤية 2030.
الكم ضمن تقنيات الأفق القريب
يُصنّف التقرير الحوسبة الكمومية ضمن سلة التقنيات الناشئة التي تشهد نمواً سريعاً في الاهتمام والتبني، إلى جانب ميتافيرس (51% يتوقعون تبنيه خلال عامين) والرموز غير القابلة للاستبدال NFTs (61%) والويب 3.0 (61%). ويُدرك المستجيبون السعوديون أن هذه التقنيات مع إمكاناتها الهائلة تنطوي على مخاطر تتطلب استعداداً مبكراً ومدروساً.
التحديات أمام الاستثمار الكمومي
يُحدد التقرير أن الإطار الزمني المتوقع لمعظم المنظمات السعودية للبدء بالاستثمار الفعلي في الحوسبة الكمومية يبلغ عامين، في حين تتصدر شُح المواهب التقنية قائمة التحديات التي تُعيق تبني التقنيات الرقمية الناشئة بما فيها الكم. ويُشير التقرير إلى أن 22% من المنظمات السعودية تعاني من محدودية الموافقات الاستثمارية أو ضعف الدعم التنفيذي كعقبات تُعرقل تقدمها في مجال التقنيات الناشئة.
السعودية تتقدم على المعدلات العالمية
يُبرز المسح أن المنظمات السعودية تُسرع في تبني التقنيات الناشئة بوتيرة أعلى من نظيراتها العالمية: فبينما يُنفّذ 10% فقط من المنظمات العالمية هذه التقنيات فعلياً، يبلغ هذا الرقم 22% في المملكة العربية السعودية. ويعكس هذا التوجه الزخم الذي توفره رؤية 2030 في دفع عجلة التحول الرقمي والتبني التقني على المستوى الوطني.
الأمن السيبراني الكمومي: تحدٍ في الأفق
يُجمع قادة التقنية في المملكة على أن الأمن السيبراني يظل التحدي الأكبر في رحلة التحول الرقمي، إذ يرى 53% منهم أن متطلبات الأمان والامتثال تمثل العقبة الأكبر في مسيرتهم السحابية. وفي هذا الإطار، تُضاف الحوسبة الكمومية بُعداً جديداً لمعادلة الأمن السيبراني: فهي من جهة تُتيح قدرات تشفير غير مسبوقة، ومن جهة أخرى تُهدد خوارزميات التشفير الحالية التي تعتمد عليها المنظمات في حماية بياناتها الحساسة.

