شريحة جديدة تحمي الأجهزة الطبية اللاسلكية من الهجمات الكمومية

28/04/2026
Abdullah Alsalman
شريحة جديدة تحمي الأجهزة الطبية اللاسلكية من الهجمات الكمومية

طور باحثون من معهد MIT شريحة إلكترونية دقيقة قادرة على حماية الأجهزة الطبية اللاسلكية مثل أجهزة تنظيم ضربات القلب ومضخات الأنسولين من الهجمات الكمومية المستقبلية. تمثل هذه الشريحة حلاً عملياً لتنفيذ تقنيات التشفير ما بعد الكمومي (Post-Quantum Cryptography) في الأجهزة الطبية المحدودة الطاقة.

تتميز الشريحة، التي لا يتجاوز حجمها رأس إبرة دقيقة، بكفاءة في استهلاك الطاقة تزيد عن عشرة أضعاف مقارنة بالتصاميم السابقة. كما تتضمن حماية مدمجة ضد محاولات القرصنة الفيزيائية التي يمكنها تجاوز التشفير لسرقة البيانات الحساسة. تقول Seoyoon Jang، الباحثة الرئيسية في المشروع: "الأجهزة الطرفية الصغيرة منتشرة في كل مكان، والأجهزة الطبية غالباً ما تكون أكثر أهداف الهجمات ضعفاً لأن قيود الطاقة تمنعها من امتلاك أعلى مستويات الأمان".

يكمن التحدي الأساسي في أن نسبة كبيرة من الأجهزة الطبية اللاسلكية الحالية تفتقر للحماية القوية بسبب المتطلبات الحاسوبية لبروتوكولات الأمان الموجودة. وتزداد هذه التعقيدات مع تقنيات التشفير ما بعد الكمومي، التي يمكنها زيادة استهلاك الطاقة بمعدل 100 إلى 1000 ضعف. هذا الأمر يصبح أكثر إلحاحاً مع اقتراب المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا NIST من البدء في إلغاء بروتوكولات التشفير التقليدية تدريجياً لصالح خوارزميات التشفير ما بعد الكمومي الأقوى.

لحل هذه المعضلة، دمج فريق MIT عدة ميزات تصميمية مبتكرة في الشريحة. أولاً، نفذوا مخططين مختلفين للتشفير ما بعد الكمومي لتعزيز المتانة و"حماية المستقبل" للجهاز في حال ثبت عدم أمان أحد المخططات لاحقاً. كما طبقوا تقنيات تمكن خوارزميات التشفير من مشاركة أكبر قدر ممكن من الموارد الحاسوبية للشريحة لتعزيز كفاءة الطاقة. ثانياً، صمموا مولد أرقام عشوائية حقيقية عالي الكفاءة على الشريحة ذاتها، والذي يولد أرقاماً عشوائية باستمرار لاستخدامها في المفاتيح السرية. ثالثاً، نفذوا تدابير مضادة تمنع نوعاً من محاولات القرصنة الفيزيائية تُعرف بهجمات القنوات الجانبية الطاقوية، حيث يسرق القراصنة المعلومات السرية من خلال تحليل استهلاك الطاقة للجهاز أثناء معالجة البيانات.

حققت الشريحة كفاءة في استهلاك الطاقة أعلى بـ20 إلى 60 مرة من جميع تقنيات الأمان الكمومي الأخرى التي قورنت بها، مع مساحة أكثر إحكاماً من العديد من الشرائح الموجودة. هذا التطور يمهد الطريق لجيل جديد من الأجهزة الطبية اللاسلكية القادرة على الحفاظ على أمان قوي حتى مع انتشار الحوسبة الكمومية، ويمكن تطبيقه أيضاً على أنواع كثيرة من الأجهزة الطرفية محدودة الموارد مثل أجهزة الاستشعار الصناعية وعلامات المخزون الذكية.

مشاركة الخبر

X / TwitterLinkedInWhatsApp