باحثون يقترحون نظام إنذار مبكر لسلاسل التوريد الكمومية

27/04/2026
Abdullah Alsalman
باحثون يقترحون نظام إنذار مبكر لسلاسل التوريد الكمومية

دعا باحثون من Stanford University ومختبر Los Alamos الوطني والمركز الكندي للحوكمة الدولية إلى إنشاء نظام مراقبة متخصص لسلاسل توريد التقنيات الكمومية، محذرين من أن المواد الخام النادرة الضرورية لأجهزة الحاسوب الكمومية مُتركزة خطيراً في أيدي دول قليلة، تتصدرها الصين.

يحذر الباحثون في دراستهم المنشورة على Social Science Research Network من أن التقنيات الكمومية تعتمد على مواد مُطلوبة بكميات ضئيلة لكنها غير قابلة للاستبدال. فمعالجات IBM الكمومية فائقة التوصيل تستخدم النيوبيوم، بينما تعتمد شريحة Willow من Google على الإنديوم في الموصلات بين الرقائق. كما تستخدم النماذج الأولية للكيوبت الطوبولوجي من Microsoft مركبات الإنديوم والزرنيخ والفوسفات، فيما تعتمد شريحة Ocelot من Amazon على التنتالوم في المذبذبات عالية الجودة.

تركز الدراسة بشكل خاص على النيوبيوم كمثال واضح على مادة متواضعة اقتصادياً لكنها استراتيجية للغاية في الحوسبة الكمومية. فهذا المعدن ضروري لبناء الدوائر فائقة التوصيل المعروفة باسم وصلات Josephson التي تشكل الوحدات التشغيلية الأساسية لمعظم أجهزة الحاسوب الكمومية الرائدة. تستورد الولايات المتحدة 100% من احتياجاتها من النيوبيوم، بينما تنتج البرازيل نحو 90% من الإنتاج العالمي من منجم واحد مهيمن، وتساهم كندا بالباقي تقريباً. لكن الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن الشركات الصينية المملوكة للدولة تحركت بهدوء للاستحواذ على حصص كبيرة في عمليات النيوبيوم البرازيلية، حيث اشترت China Molybdenum Company عمليات Anglo American للنيوبيوم والفوسفات في البرازيل عام 2016، لتصبح ثاني أكبر منتج للنيوبيوم عالمياً.

يشير الباحثون إلى أن الصين لا تحتاج لمنع الصادرات فعلياً لإلحاق أضرار اقتصادية، بل يمكنها استخدام متطلبات الترخيص والضوابط الإدارية لتشديد الأسواق ورفع الأسعار. وقد شهد السوق مثالاً صارخاً على ذلك عندما أضافت الصين البزموت إلى قائمة ضوابط التصدير ذات الاستخدام المزدوج في فبراير 2025، فارتفع السعر الفوري من حوالي 12 دولاراً للكيلوغرام إلى أكثر من 108 دولارات خلال أسابيع - زيادة تقارب عشرة أضعاف. كما ارتفع سعر الأنتيمون بنسبة 250% إثر قيود صينية مماثلة.

تتناول الدراسة أيضاً التحديات الخاصة بالأنظمة الكمومية المُنتشرة في الفضاء، خاصة كاشفات النانو السلكية فائقة التوصيل أحادية الفوتون (SNSPDs) المستخدمة في أنظمة الاتصالات الكمومية. هذه الكاشفات تحقق كفاءات كشف تتجاوز 90% في ظروف المختبر، لكنها لم تُثبت قدرتها على النجاة من الإشعاع والتقلبات الحرارية والاهتزازات والتداخل الكهرومغناطيسي التي تواجهها المركبات الفضائية بشكل روتيني. الأشعة الكونية وإشعاع غاما الخلفي مقلقان بشكل خاص للأجهزة الكمومية في المدار، حيث يمكن للجسيمات عالية الطاقة أن تضيف حرارة وتكسر أزواج الإلكترونات المترابطة (أزواج Cooper) التي تمنح الدوائر فائقة التوصيل خصائصها.

يقترح فريق البحث إنشاء لوحة معلومات مخصصة تُسمى "Quantum Criticality and Critical Minerals dashboard" تتتبع باستمرار مخاطر التركز وعقد التكرير ونقاط الاستبدال وعوائق التأهيل وثغرات التخزين وإشارات الضغط الجيوسياسي لكل مادة مستخدمة عبر منصات الحوسبة والاستشعار والشبكات والاتصالات الكمومية. هذا الاقتراح يأتي في وقت تتسارع فيه جهود التطوير الكمومي عالمياً، ويتزايد فيه الإدراك لأهمية أمن سلاسل التوريد كعامل حاسم في الحفاظ على القدرة التنافسية التقنية والأمن القومي في عصر الحوسبة الكمومية.

مشاركة الخبر

X / TwitterLinkedInWhatsApp