المغنونيات الكمومية: نحو أنظمة كمومية مترابطة

21/04/2026
Abdullah Alsalman
المغنونيات الكمومية: نحو أنظمة كمومية مترابطة

يركز مختبر الأستاذ المساعد Jing Xu في University of Central Florida على المغنونيات الكمومية (Quantum Magnonics)، حيث يدرس كيفية تصرف الإثارات المغناطيسية المعروفة بالمغنونات (Magnons) داخل الأجهزة الكمومية، بهدف حل أحد أكبر التحديات في التكنولوجيا الكمومية: تمكين الأنظمة من مختلف الوسائط من التواصل الفعال مع بعضها البعض.

تكمن المشكلة الأساسية في أن الكيوبتات فائقة التوصيل (Superconducting Qubits) والفوتونات البصرية والرنانات الميكانيكية وأنظمة الدوران المغزلي تتفوق في مهام مختلفة - معالجة أو نقل أو تخزين المعلومات الكمومية - لكنها تواجه صعوبة في التواصل الطبيعي مع بعضها البعض. هذا التحدي يشبه ما نواجهه في المعالجة الكلاسيكية للمعلومات، حيث يجب تحويل الإشارات إلى تنسيق مختلف للسفر بكفاءة، لكن في الأنظمة الكمومية يكون هذا التحويل أكثر تعقيداً لأن المعلومات الكمومية يمكن أن تتعطل بسهولة أثناء النقل.

المغنونات هي موجات ذرية النطاق تتشكل عندما يتغير اتجاه العزوم المغناطيسية أو الدورانات المغزلية في المادة بطريقة جماعية. يوضح Jing أن "المغنونات مفيدة للأنظمة الكمومية لأنها يمكن أن تتفاعل مع العديد من المنصات والإثارات الكمومية المختلفة، مثل الفوتونات والفونونات والكيوبتات فائقة التوصيل". يمكن أيضاً تصنيع المغنونات والتحكم فيها لتتكامل مع الأنظمة الكمومية الشائعة اليوم، حيث تؤدي أدواراً مختلفة مثل معالجة المعلومات والتحويل (Transduction).

يواجه فريق Jing تحدياً أساسياً في دمج المواد المغناطيسية مع الدوائر فائقة التوصيل: يمكن للحقول المغناطيسية أن تعطل فائق التوصيل. لكن الفريق يستخدم أساليب مبتكرة للتغلب على هذه المشكلة، بما في ذلك استخدام موصلات فائقة من النوع الثاني (Type II) التي يمكن اختراقها بواسطة حقل مغناطيسي في شكل دوامات، وتصنيع ثقوب على الفيلم الرقيق للموصل الفائق لتعمل كمراكز تثبيت للدوامات فائقة التوصيل. يستخدم المختبر مبرد التخفيف Bluefors LD400 - أول مبرد تخفيف مخصص لأبحاث علوم المعلومات الكمومية في Florida - للوصول إلى درجات حرارة تبلغ بضعة ميلي كلفن، وهي أبرد بنحو مرتبتين من الفضاء الخارجي.

تمثل هذه الأبحاث خطوة مهمة نحو بناء أنظمة كمومية قابلة للتوسع ومترابطة، حيث يمكن للمغنونات أن تعمل كجسور موثوقة بين التقنيات الكمومية المختلفة. مع استمرار السباق العالمي في الحوسبة الكمومية، تصبح قدرة الأنظمة على التواصل والتكامل عاملاً حاسماً لتحقيق الأفضلية الكمومية العملية في التطبيقات الواقعية.

مشاركة الخبر

X / TwitterLinkedInWhatsApp